العلامة الحلي

595

قواعد الأحكام

ولو قتله أحدهما فالأقرب أن للآخر أخذ الدية من التركة . ولو قطع يمين رجل ، ومثلها من آخر قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني . فإن قطع يد ثالث قيل : وجبت الدية ( 1 ) ، وقيل ( 2 ) : يقطع رجله . وكذا لو قطع رابعا . ولو قطع ولا يد له ولا رجل فعليه الدية ، لفوات محل الاستيفاء . ولو قتل الجماعة واحدا اقتص منهم . وكذا لو قطعوا طرفا ، فلو اجتمع ثلاثة على قطع يده أو قلع عينه اقتص منهم بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته . وله الاستيفاء من واحد ويرد الباقيان على المقتص منه قدر جنايتهما . وتتحقق الشركة في ذلك بالاشتراك في الفعل ، فلو قطع أحدهم ثلث اليد والثاني ثلثا آخر وأكمل الثالث ، أو وضع أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها ، واعتمدا حتى التقت الآلتان ، فلا قصاص على واحد منهم في اليد ، بل في قدر جنايته ، لأن كل واحد منهم قد انفرد بجناية عن صاحبه . أما لو أخذ الثلاثة آلة واحدة واعتمدوا عليها حتى قطعوا اليد تحققت الشركة . وكذا لو قطع أحدهم بعض اليد والثاني في موضع آخر والثالث في موضع ثالث ، وسرى الجميع حتى سقطت اليد . ولو اشترك حر وحرة في قتل حر فللولي قتلهما ، ويؤدي نصف الدية إلى الرجل خاصة ، وقيل ( 3 ) : يقسم أثلاثا ، وليس بجيد . وله قتل الرجل فتؤدي المرأة إلى أوليائه ديتها ، وقيل ( 4 ) : نصف ديتها ، وليس بمعتمد . وله قتل المرأة وأخذ نصف الدية من الرجل . ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا رد ، إذ لا فاضل لهما عن ديته .

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات ج 3 ص 396 - 397 نقل شرائع الإسلام : كتاب القصاص ج 4 ص 207 . ( 2 ) النهاية : كتاب الديات باب في القصاص وديات الشجاج ج 3 ص 447 . ( 3 ) المقنعة : ب 16 اشتراك الأحرار و . . . ص 752 . ( 4 ) النهاية : كتاب الديات ب 3 الواحد يقتل اثنين . . . ج 3 ص 381 .